علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
577
كامل الصناعة الطبية
والجفون ، وهذان العرضان دالان على الهلاك . فإن كان فم العليل مفتوحاً لا ينطبق فإن ذلك يدل على الهلاك لأنه يدل إما على تشنج ، وإما على ضعف القوة المحركة . وإذا وجد العليل ينحدر من فراشه نحو قدمية ، فإن ذلك دليل على الموت وذلك أن هذا العارض يدل على أن القوة التي تحمل البدن قد ماتت ، فإن وجدته مستلقياً على قفاه ورقبته ويداه ورجلاه ممدودة فذلك رديء أيضاً إلا أنه أقل رداءة مما قد ذكرنا قبله ، وإن وجدت المريض مكشوف القدمين وملمسهما ليس بالحار ويداه ورجلاه مختلفة الشكل في استلقائه مضطربة فذلك دليل رديء لأن هذه الأعراض تدل على ضعف في القوة وحرارة في الأحشاء تحدث له كرباً ولذلك صار يكشف قدميه استلذاذاً بالهواء البارد ، وإن رأيت أيضاً العليل مستلقياً على قفاه ورجلاه مثنيتان مشتبكتان فذلك دليل رديء ، [ من اجل أن هذا الاستلقاء ليس يفعله من الأصحاء وإذا كان البدن ثقيلا مسترخيا والرجلان كذلك فذلك أيضا دليل رديء لان « 1 » ] هذه الأعراض تدل على ضعف القوة المحركة للأعضاء . وأما نوم العليل على بطنه من غير عادة قد جرت له بذلك في صحته فذلك أيضاً دليل رديء ، إلا أنه يدل على ألم « 2 » في نواحي البطن ، وإن رأيت المريض وقت منتهى مرضه يتوثب « 3 » للجلوس ويتعلق بما لحق ووجد فذلك دليل رديء مهلك وذلك لأنه قد يجب في وقت منتهى المرض أن يكون العليل ساكتاً هادئاً فإذا كان بهذه الصفة كان ذلك مذموماً جداً لا سيما في علة ذات الرئة لأنه يدل على كرب واختلاط عقل وعسر التنفس لأنه يحس في صدره ورئته بتضيق شديد إذا استلقى على قفاه لأن أجزاء الصدر تقع على الصلب فيعرض من ذلك تضيق الرئة فلا يدخل إليها الهواء بمقدار الحاجة ، وإذا جلس كان تنفسه أجود . وإن رأيت المريض يصرر أسنانه من غير عادة جرت له في منذ صباه فإن ذلك دليل رديء وذلك أن هذه الأعراض تكون إما بالطبع إذا كان عضل الفكين ضعيفاً ، وإما لأنه يعرض لهما تشنج ، وهذا يدل على الهلاك ، وإما بسبب آفة تنال
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : تشنج . ( 3 ) في نسخة م : يثب .